Arabic.doc

(124 KB) Pobierz

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله .... وبعد:

إخواني المسلمين في باكستان ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .......وبعد

حديثي هذا معكم حول الحرب الدائرة بين الجيش والمجاهدين في سوات ومناطق القبائل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } متفق عليه.

وإني أحب لكم ما أحب لنفسي ، وأعظم ما أحب لنفسي أن أزحزح عن النار وأدخل الجنة ، وذلك هو الفوز العظيم .فأرجو الله أن يجعلنا من أهلها فهذا ما أحبه لكم وهو حاجتي إليكم .

عباد الله :-

إننا جميعاً في هذه الدنيا ، في دار اختبار و ابتلاء وفتنة ، فتدبروا قول الله عز و جل: ﴿ الم ^ أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ^ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين العنكبوت الآيات 1 ، 2 ،3 ، ومن الابتلاء و الاختبار لنا في وقتنا الحاضر ، هذه الحروب التي يقودها التحالف الصليبي الصهيوني وأعوانه من المرتدين على أمتنا ، ومنها الحرب التي تشنها أمريكا وحكومة زرداري ، على المطالبين بإقامة الدين في وادي سوات ومناطق القبائل ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن ، ومن حسن حظنا أن هذا الاختبار سهل لا يحتاج إلى كبير جهد وشرح ليتضح ، فهو بيسر واختصار:-

هل أنت مع إقامة شريعة الله تعالى؟ أم مع المحاربين لها أمريكا و زرداري ومن معه ؟

إن كنت مع الفريق الأول فاحمد الله أن وفقك للرضا بدينه ونصرته ، وواصل جهادك في سبيله .

وإن كنت مناصراً لزمرة زرداري وجنوده ، فأنت على خطر عظيم ، وإن مت على ذلك فكارثة عليك ما بعدها كارثة ، وذلك هو الخسران المبين . كيف لا وقد نفى الله الإيمان عن من لم يرض بتحكيم شريعته ، فاستمع لقول الله تبارك وتعالى: ﴿ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً 65 النساء وأعلم أنه لا يجتمع في قلب امرئ الإيمان بالله تعالى والمودة والولاء لأعداء شريعته ، ولو كانوا آباءنا أو أبناءنا ، فكيف بزرداري وجيشه . وتدبر قول الله تعالى:﴿ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها لأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون 22 المجادلة و تدبر قول الله تعالى:﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم 114 التوبة وتدبر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل  ) رواه أحمد عن ابن عباس.

فيا عبد الله احتط لنفسك ودينك ، ولا تغرنك الحياة الدنيا ، واحذر القبر فإن للقبر شأناً عظيماً

وكل امرئ مصبح في أهله
 

 

والموت أقرب من شراك نعله
 

فإنما هي أيام ثم نرحل عن هذه الدنيا ، ونوضع غداً في القبور ، وإن غداً لناظره قريب ، وعندها يسأل كل واحد منا في قبره من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ما من عبد يقول حين يمسي وحين يصبح رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، ثلاث مرات إلا كان حقاً على الله أن يرضيه ، } رواه أحمد.

ومن لم يرض بشريعته فضلاً عن محاربتها ، لن يرضيه الله تعالى فيندم حين لا ينفع الندم ومن رضي بالإسلام ديناً فعليه أن ينكر بيده على زرداري وجيشه ما يقومون به من محاربة لشريعة ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وليس وراء ذلك من إيمان حبة خردل ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) رواه مسلم.

فيا عبد الله :-

ماذا ستقول لربك غداً إن وقفت مؤيداً في خندق الذين يقاتلون لمنع إقامة دين الله تعالى ؟ يقاتلون في سبيل الطاغوت ، تنصرهم بسلاحك أو بلسانك،تبرر فعلهم وتتهم المجاهدين بما يتهمهم به زعيم البيت الأبيض ، بأنهم إرهابيون ومخربون ، فإذا سئلت ما دينك ؟ فهل تستطيع أن تكذب ؟ ولن ينفعك الكذب ؟ إن قلت إن ديني الإسلام وأنت لم تقف تحت لوائه ، وإنما وقفت تحت لواء أوباما  وزرداري  لمحاربة الدين ، والناس يعرفون ويتميزون بولائهم للوائهم ، فانظر بجانب أي لواء تقف .

ولا يخفى عليك أن زرداري يحارب شريعة الله تعالى في سبيل الطاغوت الأمريكي ، وقد بين الله تعالى حال من يقاتلون في سبيل الطاغوت بأنهم كفار والكفار لا يصلى عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين . فتدبر قول الله تعالى

﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً 76النساء.

فزرداري و جيشه هم من أولياء الشيطان وفي هذا رد على من يتساءل مستنكراً ، كيف يقاتل المجاهدون الجيش الباكستاني؟ قائلين إنه جيش مسلم ، أضف إلى ذلك أن الجيش الباكستاني ، هو الذي جاء لمنطقة القبائل ليقاتلهم ، مناصرة لأمريكا واستجابة لمطالبها . ولا يخفى أن المسلم إذا تولى الكافرين وناصرهم على المسلمين ينتقض إيمانه ، ويصبح بذلك كافراً مرتداً ، فكما أن للوضوء نواقض ، فكذلك للإيمان نواقض وهذا منهاويبين ذلك قول الله تعالى﴿ يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم 51المائدة هذا هو حكم شرعي ومن يتولهم منكم فإنه منهم أي أصبح كافراً مثلهم .

فمن الذي تولى أمريكا النصرانية وناصرها ؟ أليس هو زرداري وحكومته وجيشه؟ فمالكم كيف تحكمون ؟! فالذي يتولى الكافرين فهو منهم ، فيجب قتاله وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم .

وأذكركم بأن روسيا كانت تستعين بالجيش الأفغاني لقتال المجاهدين ، واليوم تستعين به أمريكا للقيام بنفس الدور ، فالجيوش والقوى العسكرية في جميع عواصم العالم الإسلامي ، قد أصبحت أدوات في يد أعداء الأمة ، من داخلها أو من خارجها أو من كليهما معاً فيحرم الدخول فيها ...

Zgłoś jeśli naruszono regulamin